أهلا وسهلا بك إلى منتديات وصايا الحبيب الإسلامية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالتسجيلدخول


facebook

!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك اذا نافسكَ النــاس عــلى الدنـــيا .. اتركهــــــــــا لهــــــــم
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ساهم بإيقاف نغمات الجوال في المساجد‎
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ربّي لا أرِيدُ أنْ أعِيشَ
شارك اصدقائك شارك اصدقائك اجعلــني ممن تحــب
شارك اصدقائك شارك اصدقائك يقــظة أمـــة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك هل تعلم اين وصلنا ؟!!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك على هامش الحياة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ♥ أوراق تكاد تصفر وتذبل ♥
شارك اصدقائك شارك اصدقائك "°o.O ( سطـــــور ليســــتـــ ,,,,, للقــــــراءة ) O.o°"
شارك اصدقائك شارك اصدقائك قلوب تبحث عن قلوب ..
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:41
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:37
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:35
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:31
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:29
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:27
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:24
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:20
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:14
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:10
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!


مرحباً بك زائر [ خروج ]

منتديات وصايا الحبيب الإسلامية :: اقسام دعوية :: ۩╝◄الملتقي العام►╚۩ :: ركن الموضوعات العامة والمتنوعة

شاطر
الأحد 24 أبريل 2011, 05:42
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبه:
الصورة الرمزية


البيانات
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 117
تاريخ التسجيل : 03/03/2011

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: هيا نتعلم الحرية الأحد 24 أبريل 2011, 05:42



هيا نتعلم الحرية


لقد أعطى الإسلام للإنسان مجالاً رحبا للتمتع بحريته, فالأصل الأولي في الإسلام هو
إن يتمتع الإنسان بالحرية المطلقة, إلا في الحالتين(1):


1. إن بسبب التمتع بالحرية الشخصية تجاوزا
على القوانين الإلهية الملزمة, كأن يشرب الخمر أو يرتكب الزنا أو اللواط وغيرها ,
فان في هذه الموارد يجب ردع المتجاوز من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
بشرائطها الخاصة التي نص عليها الفقهاء في الكتب الفقهية .


2. إن يشن الإنسان عدوانا على الناس أو
يتعدى على حقوقهم , ويخل بنظام البلد , كالقتل والسرقة والاحتكار وغيرها , فأن
للدولة الحق في إن تمنعه من ذلك.


وهذه القيود الإسلامية, هي من الأمور التي
يتحقق بها الأمن والسلام الاجتماعي, ويؤدي إلى سيادة الأخلاق الحسنة إن يرتضيها
المنطق السليم, لكي يرتقي دور الإنسان الايجابي في الحياة, فالإسلام إنما جاء
لتحرير البشر من القيود التي ترهقهم , كما يقول سبحانه وتعالى (ويضع عنهم إصرهم
والأغلال التي كانت عليهم ..) {لأعراف :157
}

الإسلام وحرية الاعتقاد:

يقرر الإسلام في قضية الاعتقاد , قاعدة
مهمة جدا, الا وهي (قاعدة المشيئة), أي انه ترك اعتناق الدين إلى مشيئة الإنسان ولم
يجبره على ذلك, وهذا ما يوضحه قوله تعالى(2):


(قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء
فليكفر) { الكهف:29} .


(إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا
) {المزمل:19} .


(كلا انه تذكرة . فمن شاء ذكره){المدثر:54-55}.

(كلا إنها تذكرة. فمن شاء ذكره ) { عبس:11-12}.

(ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا
) { النبأ:39
}

(فذكر إنما أنت مذكر. لست عليهم بمسيطر )
{ الغاشية:21-22}.


إذاً , فالدعوة إلى الله في الإسلام , ليست
جبرية , ولا تحرم الإنسان من حقه الطبيعي في الاختيار , بل تحرص على هذا الحق ,
وتنظمه وفقا لقاعدة المشيئة المذكورة آنفا . وهذه الحقيقة وما أفرزته من ممارسات في
تاريخ الإسلام الصحيح, هي التي دفعت احد الغربيين إلى القول:"... ولم تجبر الدولة (
الإسلامية ) احد على إن يسلم, ولقد استطاع النصارى إن ينهضوا بدينهم وينشروا مذهبهم
وهم في رعاية المسلمين وفي حكمهم"(3). كما دفعت ( غوستاف لوبون ) وهو يحلل حضارة
الإسلام إلى القول:" إن القوة لم تصمد أمام قوة القرآن , وان العرب تركوا الماديين
أحرارا في أديانهم , فإذا كان بعض النصارى قد اسلموا واتخذوا العربية لغة لهم ,
فذلك لما كان يتصف به العرب الغالبون من ضروب العدل , الذي لم يكن للناس عهد بمثله
,ولما كان عليه الإسلام من السبل التي لم تعرفها الأديان الأخرى , فقد عاملو أهل
سوريا ومصر واسبانيا وكل قطر استولوا عليه بلطف عظيم تاركين لهم قوانينهم ونظمهم
ومعتقداتهم , غير فارضين عليهم سوى جزية زهيدة فاتحين مقابل حمايتهم لهم وحفظ الأمن
بينهم , والحق إن الأمم لم تعرف رحماء متسامحين مثل العرب (المسلمين) "
(4).


وإذا كانت ( قاعدة المشيئة ), تحكم علاقة
المسلمين بغير الموحدين , فان علاقة المسلمين بأهل الأديان التوحيدية تقوم على
قاعدة : ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا
آمنا بالذي انزل إلينا وانزل إليكم وإلهنا وألهكم واحد ونحن له مسلمون
)}العنكبوت:46{, وهذا ما وضحه الفقه الإسلامي بالقول : " من حق أهل
الكتاب إن يمارسوا شعائر دينهم : فلا تهدم لهم كنيسة , ولا يكسر لهم صليب, بل إن
مراكز عباداتهم تحميها الدولة الإسلامية , وتمكن أصحابها من القيام بعبادتهم
وطقوسهم الدينية كيف ما شاءوا , ما لم يكن اعتداء وإضرار , وهذا ليس شرطا عليهم فقط
, بل على كل فرد يعيش في رعاية الدولة الإسلامية , فانه يلزم إن لا يكون الفرد
المعتنق لدين آخر معتديا على الآخرين أو ضارا بهم بل من حق زوجة المسلم اليهودية أو
النصرانية إن تذهب إلى الكنيسة أو إلى المعبد كما تذهب الزوجة المسلمة إلى
المسجد"(5).


الرفق أسلوب الدعوة إلى
الإسلام :


بعد إن اتضحت مساحة الحرية الواسعة التي
يقررها الإسلام في قضية الاعتقاد , نجد إن أسلوب الدعوة يستند إلى الرفق والسلم لا
إلى العنف والإكراه بكل تجلياتهما , كما يقول سبحانه وتعالى :( ادع إلى سبيل ربك
بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) {النحل:25}, فالحكمة والموعظة
الحسنة, ومقارعة الحجة بالحجة وصولا إلى الصواب, هي أساليب الدعوة الإسلامية, ثم إن
سورة البقرة,الاية256 , والتي نصها : ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي
فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد تمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع
عليم ) تقرر حقيقة مهمة, هي إن الإكراه هو الغي الذي يمثل العروة الوثقى في الدعوة
المحمدية .


وهذه الصفة, هي التي جعلت رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) يقول لأصحابه : (إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ولا
تكرهوا عبادة الله إلى عباد الله, فتكونوا كالراكب المنبت(6) , الذي لا سفر قطع ولا
ظهر أبقى)(7).


وترك الرفق في الإسلام واعتماد الإكراه ،
معناه الغلو الذي حذر منه الإسلام كثيراً ووردت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله (صلى
الله عليه واله )،وهي تصرح برفضه وتحذر من خطره منها:


قوله صلى الله عليه واله "رجلان لا تنالهما
شفاعتي صاحب سلطان عسوف غشوم وغال في الدين مارق"(8) ،وقوله "صنفان من أمتي لا
نصيب لهما في الإسلام الغلاة والقدرية"(9). كما ان الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر اذا لم يتم برفق كان صاحبه كالراكب المنبت الذي يبعد الناس عن الدين أكثر
مما يدعوهم إليه، فقد قال تعالى يخاطب رسوله الكريم ( فبما رحمة من الله لنت لهم
ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك) {سورة ال عمران :159} . وورد في الأثر
القول " إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عامل بما يأمر
به وتارك لما ينهى عنه ،عادل فيما يأمر، عادل فيما ينهى، رفيق فيما يأمر، ورفيق
فيما ينهى"(10).فالرفق سلوك إسلامي عام يكون سبيلا لعزة المسلمين في الدنيا
والآخرة، لذا قال رسول الله صلى الله عليه واله " غفر الله عز وجل لرجل كان من
قبلكم سهلا إذا باع ، سهلا إذا اشترى ن سهلا إذا قضى ،سهلا إذا اقتضى"(11).




ولكي يتبين خطر العنف والإكراه حاضرا
ومستقبلا, فأن من المناسب إن نختم هذه الفقرة بمقاطع من رواية ( العيون السود ),
لـ(ميسلون هادي ), التي تتناول محاورة وهمية تدور بين أب وابنه الذي شاهد صورة (
عبد الكريم قاسم ) وهو مقتول في تلفزيون بغداد :


الابن:

"بابا هذا الضابط الذي مات في التلفزيون
هل كان صائما ؟


فقال... الأب:

- نعم بابا كان صائما .. كلاهما كان صائما
القاتل والمقتول.


فقال له الابن:

- إذن .. عندما اكبر فلن أصوم
"
(12).



الإسلام وحرية الرأي
:


يقول ( هارولد لاسكي) في كتابه ( الحرية في
الدولة الحديثة ) : " فحالما نمنع حرية القول , فإننا نمنع انتقاد المنظمات
الاجتماعية , وستكون الإدارة الوحيدة التي يعمل حسابها حينئذ هي الإرادة التي تتفق
مع أولئك الذين يمسكون السلطة ... ولقد اثبت التاريخ إن طريق الاستبداد يأتي دائما
في طيات إنكار الحرية في هذا المجال " (13) , ويضيف " فاغلب الناس الذين يحرم عليهم
التفكير حسب ماتعلمه لهم تجربتهم يتوقفون عن التفكير كلية , والناس الذين يتوقفون
عن التفكيركلياً , يتوقفون بالمثل عن إن يكونوا موطنين بالمعنى الصحيح , ولكنهم
يتحولون إلى مجرد مخلوقات قاصرة تتلقى الأوامر وتطيعها بدون تمحيص من أي نوع "(14)
.


وبناءً على ما تقدم , تتضح أهمية إعطاء
حرية الرأي والتفكير للإنسان في : حفظ كرامته , والإبقاء على فعالية دوره الإنساني
, ولكن عندما نحلل واقع المسلمين اليوم , نجد فيه خللاً خطيرا في هذا المجال ,
فاغلب الحركات السياسية , ومنها تلك التي تنضوي تحت عنوان ( الحركات الإسلامية ) ,
يسود فيها إقصاء متعمد للرأي الأخر , ويعتبر صاحبه – غالباً – فاسقاً كافرا يجب عدم
التعامل معه والسعي للقضاء عليه من جهة , بينما نجد النرجسية العالية في تمجيد فكر
الحركة وزعامتها والأفراد المنتمين اليها من جهة أخرى , حيث يعاني الواقع الإسلامي
من سيادة الفكر المطلق الذي ينزه الذات ويكّفر الآخرين ويحتقرهم ,وغالبا ما توصف
هذه الممارسات إنها إسلامية , ويجهد أصحابها في استخدام منهج التأويل لآيات القرآن
وأحاديث الرسول (ص) استخداما سفسطائيا لمنحها التأييد والدعم.


وقد عمد الإعلام الغربي إلى اقتباس أفكار
المسلمين المغالين وممارساتهم قديما و حديثا للدلالة على إن الإسلام دين غير حضاري
ولا يوجد فيه مجال للتسامح والحوار مع الرأي الأخر , ففي "جميع الأفلام التي
أنتجتها هوليوود وصادف شخصية إسلامية أو عربية , فان الصورة ما كانت لتخرج عن هذا
النمط , صورة البدوي الذي يجوب الصحراء بصحبة جمله, أو هو ذلك الشخص المتحلل من
جميع القيم الإنسانية , الغارق في وحل الملذات , الشهواني المفرط في الفحش والمجون
اللا حضاري , القذر الذي يجر خلفه دستة من الحريم الخانعات اللواتي يغطين أنفسهن
بثياب سوداء , لا يبدو منهن غير اعينهن أو هو ذلك العربي المتخفي في ثياب الحضارة ,
والذي يخفي مسدسا او قنبلة خلف ثيابه استعدادا للقتل والتدمير , كما لو إن الإرهاب
هو احد المكونات البيولوجية للإنسان العربي والمسلم "(15).


إذاً , هذه الممارسات المستندة إلى الإيمان
بالكفر المطلق للحركات السياسية الإسلامية من جانب , والإعلام الغربي المدفوع
بالرغبة في تشويه الإسلام من جانب أخر , عملت ولازالت على خلق الحالة من اللبس
والغموض فيما يتعلق بموقف الإسلام من الرأي الأخر , فهل إن الدولة الإسلامية دولة
تقبل بتعدد الآراء داخلها أم هي دولة استبدادية تقوم على الرأي الواحد ؟ , وبالتالي
هل إن دين الإسلام يوسع فضاء الحرية أم يضّيقه إلى حدود مرسومة بشكل صارم تجعل
البشر كالدمى في يد الحاكم المسلم ؟


حقيقة عندما نرجع إلى مصادر التشريع
الإسلامي , نجد إن الحوار والتسامح مع الرأي الأخر هو النهج السائد في آيات القران
الكريم وهي تتحدث عن حوار الأنبياء مع أقوامهم وحكام زمانهم , بل لا يترفع الخطاب
القرآني من إن يقوم نبي كريم كسليمان ( عليه السلام ) بالحوار مع النملة التي أوصت
النمل بالدخول إلى مساكنه خوفا من سليمان عليه السلام وجنوده , ثم إن المشرع الأول
سبحانه وتعالى , قد حاور الشيطان الذي تمرد على إرادته في السجود لآدم , وكل ذلك
إنما هو دليل على إن الحوار والتسامح مع الرأي الأخر هو نهج القرآن , وان نتيجته هي
أسمى وارفع في تحديد من هو على خطأ ومن هو على صواب , وعند الرجوع إلى سيرة
الرسول(صلى الله عليه واله وسلم ) الذي جمع بشخصه بين صفة النبوة وصفة الحاكم
السياسي بعد تأسيسه لدولة المدينة, نجده (صلى الله عليه واله وسلم) , يتسامح مع (
عبد الله بن أبي سلول ) زعيم المنافقين عندما قال: " إذا رجعنا إلى المدينة ليخرجن
الأعز منها الأذل ", وكان يقصد بالأعز نفسه وأصحابه من الأنصار , بينما يقصد بالأذل
الرسول والمهاجرين , فما كان من رسول الله إلا إن قال :" بل نرفق به ونحسن صحبته ما
بقي معنا .."(16) .


وفي القصتين الآتيتين دليل واضح على السنة
التي وضعها رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) للمسلمين والإنسانية في تحديد
الطريقة التي يجب إن يتم فيها التعامل مع الرأي الأخر :


قصة الإعرابي:

" جاء إعرابي إلى الرسول يطلب منه شيئا,
فأعطاه الرسول, ثم قال له: أحسنت إليك ؟ فقال الإعرابي : لا..., وكان الصحابة
حاضرون, فأرادوا قتل الإعرابي, فمنعهم الرسول(صلى الله عليه واله وسلم ), ثم قام
ودخل منزله وأرسل إلى الإعرابي وزاد له في العطاء, ثم قال: أحسنت إليك ؟ , فقال
الإعرابي : نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة خيرا , فذهب الإعرابي والتفت الرسول إلى
أصحابه قائلا : مثلي ومثل هذا مثل رجل له ناقة شردت عليه فاتبعها الناس فلم يزدها
إلا نفورا , فناداهم صاحبها : خلو بيني وبين ناقتي , فاني أرفق بها منكم واعلم ,
فتوجه لها بين يديها فاخذ لها من قمام الأرض فردها حتى جاءت واستناخت وشد رحلها
واستوى عليها و واني لو تركتكم حيث قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار
"(17).




قصة زيد بن سعنة
:


روى ( زيد بن سعنة ) وهو من أحبار اليهود
انه اقرض النبي قرضاً , فرأى إن يذهب قبل موعد الوفاء ليطالب به رسول الله , " قال
زيد : أتيت الرسول (صلى الله عليه واله وسلم ) , فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت
إليه بوجه غليظ وقلت له : يا محمد إلا تقضي ديني , فو الله ما علمتكم يا بني عبد
المطلب إلا مماطلين , فنظر إلي عمر وعيناه تدوران في وجهه ثم رماني ببصره , فقال :
يا عدو الله أتقول لرسول الله ما اسمع وتصنع به ما أرى , فو الذي نفسي بيده لولا ما
أحاذر لضربت بسيفي رأسك , ورسول الله ينظر في هدوء فقال : يا عمر انا وهو أحوج إلى
غير هذا , أن تأمرني بحسن الأداء وتآمره بحسن الاقتضاء , اذهب يا عمر فأعطه حقه
وزده عشرين صاعا من تمر مكان ما روعته .."(18) .


وهكذا يتضح مقدار التسامح مع الرأي الأخر
في شريعة الإسلام , حتى لو كان صاحبه ظالما , وكان من يتعرض لهذا الظلم الحاكم
المسلم والرسول المعصوم , فكيف ببقية الناس الذين يحتمل رأيهم الخطأ والصواب , كما
يحتمل الرأي الأخر الذي يقابلهم الخطأ والصواب؟ لقد دفعت سيرة الرسول (صلى الله
عليه واله وسلم ) أصحابه إلى الاقتداء به في قضية التعامل مع الرأي الأخر , فهذا
(عمر بن الخطاب) يصعد المنبر وهو خليفة للمسلمين فيقول :" يا معشر المسلمين ماذا
تقولون لو ملت برأسي إلى الدنيا هكذا ", فيقوم له احد الصحابة , ويقول " إذن نقول
لك بسيوفنا هكذا , فسأله عمر : إياي تعني بقولك ؟ , فأجابه الصحابي : نعم إياك
اعني ياعمر ؟ , فقال : الحمد لله الذي جعل فيكم من يقوّم عوجي "(19)


بناءً على ماتقدم , يجب ان تتسم الدولة
الإسلامية بتعدد الآراء وتنوع التنظيمات : السياسية ولاقتصادية والاجتماعية
والثقافية التي تعبر عن رؤى مختلفة , يؤدي تحاورها وانفتاحها على بعضها إلى الوصول
إلى نتائج طيبة تضمن الاستقرار والأمن والسلام في الدولة , وقد عز المسلمون وأقبلت
البشرية على دينهم . عندما كانت هذه أخلاقهم, ولكن عندما ضاقت مساحة الحوار
والتسامح, واتسعت مساحة الفكر المطلق بنرجسيته: الحزبية والفئوية والطائفية عَظُم
بقدرها الهوان والتخلف في واقع المسلمين.





الموضوع الأصلي : هيا نتعلم الحرية // المصدر : منتديات وصايا الحبيب الإسلامية // الكاتب: أحمد المصرى






توقيع : أحمد المصرى






الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة