موقع إسلامي وسطي معتدل


facebook

المواضيع الأخيرة

» حوآرنا لغة وصمتنا فن
من طرف اسأل الله ان يحفظك الإثنين 27 فبراير 2017, 02:16

» أيّها الصغير ,..
من طرف اسأل الله ان يحفظك الإثنين 27 فبراير 2017, 02:13

» لحظات تسطرها مواقف
من طرف اسأل الله ان يحفظك الإثنين 27 فبراير 2017, 02:10

» || ابـــــو الريحان البيرونــــي ||
من طرف اسأل الله ان يحفظك الإثنين 27 فبراير 2017, 01:57

» شِيء غريُب
من طرف اسأل الله ان يحفظك الإثنين 27 فبراير 2017, 01:52

» جميل أن نسأل عن أصدقائنا الغائبين عن المنتدى.
من طرف اسأل الله ان يحفظك الإثنين 27 فبراير 2017, 01:48

» افواه تتحدث
من طرف اسأل الله ان يحفظك الإثنين 27 فبراير 2017, 01:44

» عندما يُذكر القلم الأحمر
من طرف اسأل الله ان يحفظك الإثنين 27 فبراير 2017, 01:37

» مبرووووووووووك الاستايل الجديد (لمنتدى وصايا الحبيب الاسلامية )
من طرف اسأل الله ان يحفظك الإثنين 27 فبراير 2017, 01:26

» اذا نافسكَ النــاس عــلى الدنـــيا .. اتركهــــــــــا لهــــــــم
من طرف اسأل الله ان يحفظك الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:41

» ساهم بإيقاف نغمات الجوال في المساجد‎
من طرف اسأل الله ان يحفظك الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:37

» ربّي لا أرِيدُ أنْ أعِيشَ
من طرف اسأل الله ان يحفظك الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:35


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

وصايا الحبيب » اقسام دعوية » ۩╝◄الملتقي التاريخي►╚۩ » الشخصيات التاريخية »  عروة بن الزبير رضي الله عنه (العالِم الصابر)

عروة بن الزبير رضي الله عنه (العالِم الصابر)

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

عابرة سبيل

avatar
هو أبو عبدالله عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي(1).
ولد سنة اثنين وعشرين، وقيل ست وعشرين(2)، وقيل سنة تسع وعشرين للهجرة(3).
وهذا التابعي الجليل أمه ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر، وأبوه الزبير بن العوام، وخالته عائشة أم المؤمنين، وأخوه عبدالله بن الزبير -رضي الله عنهم أجمعين- فكيف يكون هو؟!
لا تستغرب أن يكون علماً شامخاً؛ فقد تربى في كنف خير الناس، وترعرع وتتلمذ على يد عائشة رضي الله عنها، ونهل من علمها، وأدرك عدداً من الصحابة وأخذ عنهم مثل أبيه الزبير، وعلي، وسعيد بن زيد، وزيد بن ثابت، وغيرهم -رضي الله عنهم أجمعين- مما جعله بحراً في العلوم. قال الإمام الذهبي عنه: "وكان ثبتاً حافظاً فقيهاً عالماً بالسيرة، وهو أول من صنَّف في المغازي"(4).
وقال ابن حجر عنه -عندما ترجم له في التقريب-: "ثقة فقيه مشهور"(5).
ولسعة علمه كان أحد الفقهاء السبعة الذين اتخذهم عمر بن عبدالعزيز عندما تولى المدينة. وعن حميد بن عبدالرحمن قال: "لقد رأيت أصحاب رسول الله  وإنهم ليسألون عروة"(6).
قال الزهري: "كان عروة بحراً لا ينزف، ولا تكدِّره الدّلاء(7)"(.
وعروة بن الزبير لم يكن عالماً فحسب، بل كان عابداً زاهداً في الدنيا. وكان كثير الصلاة والصيام، وكان يقرأ ربع القرآن كل يوم نظراً في المصحف ويقوم به الليل(9).
عن مالك بن أنس قال: "رأى عروة رجلاً يصلي فخفَّف؛ فدعاه وقال: أما كانت إلى ربك حاجة؟! إني لأسأل الله سبحانه في صلاتي حتى أسأله الملح"(10).
كان عروة معطاءً يتدفق عطاؤه دون توقف؛ فهو مدرسة للكرم يتعلم منه الناس. روى عنه ابن شوذب قال: "كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب ثَلَمَ(11) حائطه فيدخل الناس فيأكلون ويحملون، وكان إذا دخل ردَّد هذه الآية حتى يخرج منها: {ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله} [الكهف:39]"(12).
وعروة هو الذي حفر بئر (عروة) بالمدينة وهي منسوبة إليه، وليس في المدينة بئر أعذب منه ماء.
ولم يكن يُعلِّم الناس فقط، بل كان قدوة لهم، فإذا قال عن شيء كان مثالاً له، وقصة صبره قصة غريبة عجيبة يندى لها الجبين، وهو موقف قلّما نجد مثله في هذه الأيام..
قال ابن كثير: "وقد ذكر غير واحد أنه وفد على الوليد بدمشق، فلما رجع أصابته في رجله الأكلة(13) فأرادوا قطعها، فعرضوا عليه أن يشرب شيئاً يُغَيِّبُ عقله؛ حتى لا يحسَّ بالألم فيتمكنوا من قطعها، فقال: ما ظننت أن أحداً يؤمن بالله يشرب شيئاً يغيب عقله حتى لا يعرف ربه عز وجل، ولكن هلموا فاقطعوها. فقطعوها من ركبته وهو صامت لا يتكلم، ولا يُعرف أنه أنَّ. وروي أنهم قطعوها وهو بالصلاة فلم يشعر لشغله بالصلاة، فالله أعلم.
وفي هذه الليلة التي قُطعت فيها رجله وقع ولد له يُسمَّى محمداً من سطح فمات، وكان أحبَّ أولاده إليه، فدخلوا عليه فعزُّوه فيه فقال: اللهم لك الحمد، كانوا سبعة فأخذتَ واحداً وأبقيت ستة، وكان لي أطراف أربع، فأخذت واحداً وأبقيت ثلاثة، فلئن كنتَ قد أخذتَ فلقد أعطيتَ ولئن كنت قد ابتليت فقد عافيت"(14).
وقد ذكر ابن الجوزي وغيره أنه عندما قطعت رجله دعا بها فقبَّلها وقال: "اللهم إنك تعلم أني لم أمش بها إلى حرام قط أو إلى سوء قط"(15).
وكان من خير من عزّاه إبراهيم بن محمد بن طلحة فقال: "والله ما بك حاجة إلى المشي، ولا أرب في السعي، وقد تقدَّمك عضو من أعضائك وابن من أبنائك إلى الجنة، والكل يتبع للبعض إن شاء الله تعالى، وقد أبقى الله لنا منك ما كنا إليه فقراء، وعنه غير أغنياء؛ من علمك ورأيك، نفعك الله وإيانا به، والله ولي ثوابك، والضامن لحسابك"(16).
وكان عروة بن الزبير حكيماً، ومن أقواله: "رُبّ كلمةِ ذلٍّ احتملتُها، أورثت عزّاً طويلاً"(17). وكان يحثُّ أبناءه على العلم، فيقول: "يا بني تعلموا؛ فإنكم إن تكونوا صغار قوم عسى أن تكونوا كبارهم...".
ونختم بكلام لأبي نُعيم في "الحلية": "ومنهم المعطي ما تمنَّى، حُمِل العلمُ عنه إذا فيه تعنَّى، مُكِّن من الطاعة فاكتسب، وامتحن بالمحنة فاحتسب، عروة بن الزبير بن العوام، المجتهد المتعبد الصوام"(18).
توفي في قرية له قرب المدينة يقال لها (فُرع)، وهي من ناحية (الربذة)، بينها وبين المدينة أربعة أميال، وهي ذات نخل ومياه، وذلك سنة (93هـ) وقيل: (94هـ) وهي سنة الفقهاء(19).. رحم الله عروة رحمة واسعة، وجمعنا وإياه في الفردوس الأعلى.

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى