أهلا وسهلا بك إلى منتديات وصايا الحبيب الإسلامية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالتسجيلدخول


facebook

!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك اذا نافسكَ النــاس عــلى الدنـــيا .. اتركهــــــــــا لهــــــــم
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ساهم بإيقاف نغمات الجوال في المساجد‎
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ربّي لا أرِيدُ أنْ أعِيشَ
شارك اصدقائك شارك اصدقائك اجعلــني ممن تحــب
شارك اصدقائك شارك اصدقائك يقــظة أمـــة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك هل تعلم اين وصلنا ؟!!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك على هامش الحياة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ♥ أوراق تكاد تصفر وتذبل ♥
شارك اصدقائك شارك اصدقائك "°o.O ( سطـــــور ليســــتـــ ,,,,, للقــــــراءة ) O.o°"
شارك اصدقائك شارك اصدقائك قلوب تبحث عن قلوب ..
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:41
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:37
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:35
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:31
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:29
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:27
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:24
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:20
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:14
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016, 00:10
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!


مرحباً بك زائر [ خروج ]

منتديات وصايا الحبيب الإسلامية :: اقسام دعوية :: ۩╝◄الملتقي العام►╚۩ :: ركن الموضوعات العامة والمتنوعة

شاطر
الخميس 07 مارس 2013, 22:50
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبه:
الصورة الرمزية


البيانات
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 359
تاريخ التسجيل : 18/02/2013
العمل/الترفيه : (غايتي رضا الرحمن)‏

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: الْصِّرَاط ... مَزِلَّة الْأَقْدَام الخميس 07 مارس 2013, 22:50



الْصِّرَاط ... مَزِلَّة الْأَقْدَام


يَوْم الْقِيَامَة هُو يَوْم الْأَهْوَال و المَخَاوِف ،
فَمَا إِن يَنْجُو الْنَّاس مِن هَوْل مِن أَهْوَال ذَلِك الْيَوْم ،
حَتَّى يُدْرِكَهُم هَوْل آَخَر ، فَتَمْتَلِئ الْقُلُوْب خَوْفا و فَزَعَا .

و مَن أَشَد أَهْوَال ذَلِك الْيَوْم و أَشَدُّهَا خَطَرَا ،
][ الْمُرُور عَلَى الْصِّرَاط ][

وَ هُو جِسْر مَضْرُوْب عَلَى مَتْن جَهَنَّم .
حَيْث يَأْمُر الْلَّه سُبْحَانَه فِي ذَلِك الْيَوْم أَن تَتَبُّع كُل أُمَّة
مَا كَانَت تَعْبُدُه ، فَمِنْهُم مَن يَتَّبِع الْشَّمْس ، و مِنْهُم مَن يَتَّبِع الْقَمَر ،
ثُم يَذْهَب بِهِم جَمِيْعَا إِلَى الْنَّار .
و تَبْقَى هَذِه الْأُمَّة و فِيْهَا الْمُنَافِقُوْن ،
فَيُنْصَب لَهُم صِرَاط عَلَى ظَهْر جَهَنَّم ، عَلَى حَافَتَيْه خَطَاطِيَّف و كَلَالِيْب ،
فَيَأْمُرُهُم سُبْحَانَه أَن يَمُرُّوْا عَلَى ظَهْرِه ، فَيَشْتَد الْمَوْقِف ، و تَعْظُم الْبَلْوَى ،
و يَكُوْن دَعْوَى الْرُّسُل يَوْمَئِذ الْلَّهُم سَلِّم سَلِّم ،
و يَكُوْن أَوَّل مَن يَجْتَاز الْصِّرَاط الْنَّبِي - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم - بِأُمَّتِه ،
فَعَن أَبِي هُرَيْرَة عَن الْنَّبِي - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم - :
{ يَجْمَع الْلَّه الْنَّاس يَوْم الْقِيَامَة ، فَيَقُوْل : مَن كَان يَعْبُد شَيْئا فَلْيَتَّبِعْه ،
فَيَتْبَع مَن كَان يَعْبُد الْشَّمْس الْشَّمْس ، و يَتَّبِع مَن كَان يَعْبُد الْقَمَر الْقَمَر ،
و يَتَّبِع مَن كَان يَعْبُد الْطَّوَاغِيْت الْطَّوَاغِيْت ، و تَبْقَى هَذِه الْأُمَّة فِيْهَا مُنَافِقُوْهَا ،
فَيَأْتِيَهُم الْلَّه فَيَقُوْل :
أَنَا رَبُّكُم ، فَيَقُوْلُوْن : هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاه ،
فَيَأْتِيَهُم الْلَّه فِي صُوْرَتِه الَّتِي يَعْرِفُوْن ، فَيَقُوْل : أَنَا رَبُّكُم ، فَيَقُوْلُوْن :
أَنْت رَبُّنَا ، فَيَتَّبِعُوْنَه و يُضْرَب الْصِّرَاط بَيْن ظَهْرَي جَهَنَّم ،
فَأَكُوْن أَنَا و أُمَّتِي أَوَّل مَن يُجِيْزُهَا ، و لَا يَتَكَلَّم يَوْمَئِذ إِلَّا الْرُّسُل ،
و دَعْوَى الْرُّسُل يَوْمَئِذ ؛ الْلَّهُم : سَلِم سَلِم .
و فِي جَهَنَّم كَلَالِيْب مِثْل شَوْك الْسَّعْدَان ، هَل رَأَيْتُم الْسَّعْدَان ؟
قَالُوْا : نَعَم يَا رَسُوْل الْلَّه ،
قَال : فَإِنَّهَا مِثْل شَوْك الْسَّعْدَان غَيْر أَنَّه لَا يَعْلَم مَا قَدْر عِظَمِهَا إِلَّا الْلَّه ،
تُخْطَف الْنَّاس بِأَعْمَالِهِم ، فَمِنْهُم الْمُؤْمِن يَبْقَى بِعَمَلِه ، أَو الْمَوْبِق بِعَمَلِه ،
أَو الْمُوَثَّق بِعَمَلِه ، و مِنْهُم الْمُخَرْدَل أَو الْمُجَازَى ... }
رَوَاه الْبُخَارِي .

][ أَقْسَام الْمَارَّيْن عَلَى الْصِّرَاط ][

يَتَفَاوَت الْمَارُّوْن عَلَى الْصِّرَاط تَفَاوُتا عَظِيْما ،
كُل حَسَب عَمَلِه، فَمِنْهُم مَن يَمُر كَالْبَرْق ، وَمِنْهُم مَن يَمُر كَالَرِّيْح ،
و مِنْهُم كَالْطَّيْر ، و مِنْهُم يَشُد كَشَد الْرِّجَال .

فَعَن أَبِي هُرَيْرَة – رَضِي الْلَّه عَنْه – عَن الْنَّبِي - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم – :
{ فَيَمُر أَوَّلُكُم كَالْبَرْق ، قَال : قُلْت بِأَبِي أَنْت و أُمِّي ، أَي شَيْء كَمَر الْبَرْق ؟
قَال : أَلَم تَرَوْا إِلَى الْبَرْق كَيْف يَمُر ، و يَرْجِع فِي طَرْفَة عَيْن ؟
ثُم كَمَر الْرِّيح ، ثُم كَمَر الْطَّيْر ، و شَد الْرِّجَال تَجْرِي بِهِم أَعْمَالُهُم ،
و نَبِيَّكُم قَائِم عَلَى الْصِّرَاط، يَقُوْل : رَب سَلِّم سَلِّم ،
حَتَّى تَعْجِز أَعْمَال الْعِبَاد ، حَتَّى يَجِيْء الْرَّجُل فَلَا يَسْتَطِيْع الْسَّيْر إِلَّا زَحْفا،
قَال : و فِي حَافَتَي الْصِّرَاط كَلَالِيب - جَمْع كَلُّوب حَدِيْدَة مَعْطُوْفَة الْرَّأْس –
مُعَلَّقَة مَأْمُوْرَة بِأَخْذ مَن أُمِرَت بِه فَمَخْدُوش نَاج ، و مَكْدُوس فِي الْنَّار }
رَوَاه مُسْلِم

و الْمَخْدُوش : مَن تُمَزِق جِلْدِه بِفِعْل الْكَلَالِيْب
وَالمَكْدُّوس : مِن يُرْمَى فِي الْنَّار فَيَقَع فَوْق سَابِقِه
مَأْخُوْذ مِن تَكَدَّسَت الْدَّوَاب فِي سَيْرِهَا إِذَا رَكِب بَعْضُهَا بَعْضَا .

و عَن أَبِي سَعِيْد الْخُدْرِي – رَضِي الْلَّه عَنْه –
عَن الْنَّبِي – صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم – قَال :
فِي ذِكْر مَشَاهِد يَوْم الْقِيَامَة :
{ ثُم يُضْرَب الْجِسْر عَلَى جَهَنَّم ، و تَحِل الشَّفَاعَة ، و يَقُوْلُوْن :
الْلَّهُم سَلِّم سَلِّم ، قِيَل : يَا رَسُوْل الْلَّه و مَا الْجِسْر ؟ قَال :
دَحْض مَزِلَّة ، فِيْه خَطَاطِيَّف و كَلَالِيْب و حِسِّك - شَوْكَة صُلْبَة -،
تَكُوْن بِنَجْد ، فِيْهَا شُوَيْكَة ، يُقَال لَهَا : الْسَّعْدَان ،
فَيَمُر الْمُؤْمِنُوْن كَطَرْف الْعَيْن ، و كَالْبَرْق ، و كَالَرِّيْح ،
و كَالْطَّيْر ، و كَأَجَاوِيد الْخَيْل و الرِّكَاب ، فَنَاج مُسَلَّم ،
و مَخْدُوش مُرْسِل ، و مَكْدُوس فِي نَار جَهَنَّم }
رَوَاه مُسْلِم .

و فِي حَدِيْث ابْن مَسْعُوْد ، قَال : قَال – صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم - :
{ فَيَمُرُّون عَلَى الْصِّرَاط ، و الْصِّرَاط كَحَد الْسَّيْف ، دَحْض مَزِلَّة ، قَال :
فَيُقَال : انْجُوَا عَلَى قَدْر نُوَرِكُم ، فَمِنْهُم مَن يَمُر كَانْقِضَاض الْكَوْكَب ،
و مِنْهُم مَن يَمُر كَالْطَّرْف ، و مِنْهُم مَن يَمُر كَالَرِّيْح ، و مِنْهُم مَن يَمُر كَشَد الْرَّحْل ،
و يَرْمُل رَمَلَا فَيَمُرُّون عَلَى قَدْر أَعْمَالِهِم ، حَتَّى يَمُر الَّذِي نُوْرُه عَلَى إِبْهَام قَدَمِه ،
يَجُر يَدَا و يُعَلِّق يَدَا ، و يَجُر رَجُلا و يُعَلِّق رَجُلا ، فَتُصِيْب جَوَانِبِه الْنَّار }
رَوَاه الْحَاكِم و قَال صَحِيْح عَلَى شَرْط الْشَّيْخَيْن و وَافَقَه الْذَّهَبِي .

و هَذِه الْأَحَادِيْث و غَيْرِهَا تَبَيَّن أَن مَعْنَى الْوُرُوْد فِي قَوْلِه تَعَالَى :
{ وَإِن مِّنْكُم إِلَّا وَارِدُهَا كَان عَلَى رَبِّك حَتْما مَّقْضِيا }
(مَرْيَم:71)
هُو الْجَوَاز عَلَى الْصِّرَاط .
و قَد ذَهَب إِلَى تَفْسِيْر الْوُرُود بِالْمُرُوْر عَلَى الْصِّرَاط
ابْن عَبَّاس و ابْن مَسْعُوْد و كَعْب الْأَحْبَار و الْسُّدِّي و غَيْرِهِم .

فَالثَّبَات يَوْم الْقِيَامَة عَلَى الْصِّرَاط بِالثَّبَات فِي هَذِه الْدَّار ،
و عَلَى قَدْر ثُبُوْت قَدِم الْعَبْد عَلَى هَذَا الْصِّرَاط ،
الَّذِي نَصَبَه الْلَّه لِعِبَادِه فِي هَذِه الْدَّار الْدُّنْيَا ،
يَكُوْن ثُبُوْت قِدَمِه عَلَى الْصِّرَاط الْمَنْصُوْب عَلَى مَتْن جَهَنَّم .
و عَلَى قَدْر سَيْرِه عَلَى هَذِه الْصِّرَاط يَكُوْن سَيْرُه عَلَى ذَاك الْصِّرَاط .

][ وَصَف الْجِسْر ][

دَلَّت الْأَحَادِيْث الْسَّابِقَة عَلَى أَن الْصِّرَاط دَحْض مَزِلَّة ،
أَي : مَوْضِع تِزِل فِيْه الْأَقْدَام و لَا تَسْتَقِر ،
عَلَى حَافَتَيْه خَطَاطِيَّف و كَلَالِيْب و حَسَك أَي – شَوْك صُلِب مِن حَدِيْد -
و هُو أَدَق مِن الْشَّعْر ، و أَحَد مِن الْسَّيْف .
كَمَا رَوَى ذَلِك مُسْلِم عَن أَبِي سَعِيْد – رَضِي الْلَّه عَنْه – مَوْقُوْفا قَال :
{ بَلَغَنِي أَن الْجِسْر أَدَق مِن الْشَّعْرَة ، و أَحَد مِن الْسَّيْف } .

الْصِّرَاط الْثَّانِي وَ هُو :
][ الْقَنْطَرَة الَّتِي بَيْن الْجَنَّة و الْنَّار ][

إِذَا خَلَص الْمُؤْمِنُوْن مِن الْصِّرَاط حُّبِسُوَا عَلَى قَنْطَرَة
- جِسْر آَخَر – بَيْن الْجَنَّة و الْنَّار يَتَقَاصُّون مَظَالِم كَانَت بَيْنَهُم ،
وَهَؤُلاء لَا يَرْجِع أَحَد مِنْهُم إِلَى الْنَّار ، لَعِلْم الْلَّه أَن الْمُقَاصَّة بَيْنَهُم
لَا تَسْتَنْفِذ حَسَنَاتِهِم ، بَل تَبْقَى لَهُم مَن الْحَسَنَات مَا يُدْخِلُهُم الْلَّه بِه الْجَنَّة .
قَال صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم :
{ يَخْلُص الْمُؤْمِنُوْن مِن الْنَّار فَيُحْبَسُون عَلَى قَنْطَرَة بَيْن الْجَنَّة و الْنَّار
فَيُقَص لِبَعْضِهِم مِن بَعْض مَظَالِم كَانَت بَيْنَهُم فِي الْدُّنْيَا
حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا و نُقُّوا أُذِن لَهُم فِي دُخُوْل الْجَنَّة
فَوَالَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِه
لِأَحَدِهِم أَهْدَى بِمَنْزِلِه فِي الْجَنَّة مِنْه بِمَنْزِلِه كَان فِي الْدُّنْيَا } .
حديث أبِي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنهُ عنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال : إذَا خلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ ، فيَتَقَاصُّونَ مَظالِمَ كانَتْ بَيْنَهُمْ في الدُّنْيا ، حتَّى إذا نُقُّوا وهُذِّبُوا أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجنَّةِ ، فَوَالَّذِي نفْسُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ لأَحَدُهُم بِمَسْكَنِهِ فِي الجَنَّةِ أدَلُّ بِمَنْزِلِهِ كانَ فِي الدُّنْيَا . رواه البخاري .

فَهَذَا الْصِّرَاط خَاص بِتَنْقِيَة الْمُؤْمِنِيْن مِن الْذُّنُوب الْمُتَعَلِّقَة بِالْعِبَاد
حَتَّى يَدْخُلُوَا الْجَنَّة و لَيْس فِي قُلُوْبِهِم غَل و لَا حَسَد لِأَحَد ،
كَمَا وَصَف الْلَّه أَهْل الْجَنَّة فَقَال :
{ و نَزَعْنَا مَا فِي صُدُوْرِهِم مِّن غِل إِخْوَانا عَلَى سُرُر مُّتَقَابِلِيْن }
( الْحَجَر:47) .

هَذَا هُو الْصِّرَاط ،

وَ هَذِه هِي أَحْوَال الْنَّاس عِنْد الْمُرُوْر عَلَيْه ،
فَتَفَكَّر – أَخِي الْكَرِيْم - فِيْمَا يَحِل بِك مِن الْفَزَع بِفُؤَادِك ،
إِذَا رَأَيْت الْصِّرَاط وَ دِقَّتِه ،
ثُم وَقَع بَصَرُك عَلَى سَوَاد جَهَنَّم مِن تَحْتَه ،
ثُم قَرَع سَمْعَك شَهِيْق الْنَّار و تُغِيظُهَا ،
و قَد كُلِفْت أَن تَمْشِي عَلَى الْصِّرَاط مَع ضَعْف حَالِك ،
و اضْطِرَاب قَلْبِك ، و تُزَلْزِل قَدَمَك ،
و ثَقِّل ظَهْرَك بَالَأَوْزَار الْمَانِعَة لَك مِن الْمَشْي عَلَى بِسَاط الْأَرْض ،
فَضْلَا عَن حِدَة الْصِّرَاط ، فَكَيْف بِك إِذَا وَضَعْت عَلَيْه
إِحْدَى رِجْلَيْك فَأَحْسَسْت بْحِدَّتُه ،
و الْخَلَائِق بَيْن يَدَيْك يَزِلّون ، و يَعْثُرُون ، و تَتَنَاوَلُهُم زَبَانِيَة الْنَّار
بِالخَطَاطِيف و الْكَلَالِيْب ،
فَيَا لَه مِن مَنْظَر مَا أَفْظَعَه ، وَمُرْتَقَى مَا أَصْعَبَه ،
و مَجَاز مَا أَضْيَقِه .


الْمَصْدَر: الْشَّبَكَة الْإِسْلَامِيَّة




و قَد قَال الْلَّه عَز و جَل عَن وَصْف هَذَا الْمَوْقِف فِي كِتَابِه الْعَزِيْز :
{ فَإِذَا جَاءَت الْصَّاخَّة * يَوْم يَفِر الْمَرْء مِن أَخِيْه * و أُمِّه و أَبِيْه *
و صَاحِبَتِه و بَنِيْه * لِكُل امْرِئ مِّنْهُم يَوْمَئِذ شَأْن يُغْنِيْه * }
سُوْرَة عَبَس مِن آَيَة رَقِم 34 حَتَّي 37

قَال شَيْخ الْإِسْلام ابْن تَيْمِيَّة رَحِمَه الْلَّه :
و الْصِّرَاط مَنْصُوْب عَلَى مَتْن جَهَنَّم ، و هُو الْجِسْر الَّذِي بَيْن الْجَنَّة و الْنَّار .
يَمُر الْنَّاس عَلَيْه عَلَى قَدْر أَعْمَالِهِم ، فَمِنْهُم مَن يَمُر كَلَمْح الْبَصَر ، و مِنْهُم مَن يَمُر كَالْبَرْق ،
و مِنْهُم مَن يَمُر كَالَرِّيْح ، و مِنْهُم مَن يَمُر كَالْفَرَس الْجَوَاد ، و مِنْهُم كَرِكَاب الْإِبِل ،
و مِنْهُم مَن يَعْدُو عَدْوا ، و مِنْهُم مَن يَمْشِي مَشْيا ، و مِنْهُم مَن يَزْحَف زَحْفا ،
و مِنْهُم مَن يُخْطَف و يُلْقَى فِي جَهَنَّم ،
فَإِن الْجِسْر عَلَيْه كَلَالِيْب تَخْطِف الْنَّاس بِأَعْمَالِهِم ،
فَمَن مَر عَلَى الْصِّرَاط دَخَل الْجَنَّة .

قَال تَعَالَى :
{ وَإِن مِّنْكُم إِلَّا وَارِدُهَا كَان عَلَى رَبِّك حَتْمَا مَّقْضِيّا
ثُم نُنَجِّي الَّذِيْن اتَّقَوْا و نَذَر الْظَّالِمِيْن فِيْهَا جِثِيّا }
و الْمُرَاد بِالْوُرُوْد هُنَا >>> الْمُرُور عَلَى الْصِّرَاط .

و عَن أَبِي هُرَيْرَة رَضِي الْلَّه عَنْه ، قَال :
قَال رَسُوْل الْلَّه صَل الْلَّه عَلَيْه و سَلَّم :

" يُضْرَب الْصِّرَاط بَيْن ظَهْرَانَي جَهَنَّم فَأَكُوْن أَوَّل مَن يَجُوْز مِن الْرُّسُل بِأُمَّتِه ،
و لَا يَتَكَلَّم يَوْمَئِذ أَحَد إِلَّا الْرُّسُل ، و كَلَام الْرُّسُل يَوْمَئِذ : الْلَّهُم سَلِّم سَلِّم. "
رَوَاه الْبُخَارِي و مُسْلِم.

و قَد رُوِي أَن الْلَّه يُلْقِي عَلَى الْنَّاس يَوْم الْقِيَامَة ظُلْمَة حَالِكَة الْسَّوَاد ،
فَلَا يَسْتَطِيْع أَحَد فِي أَرْض الْمَوْقِف أَن يَخْطُو خُطْوَة وَاحِدَة إِلَّا بِنُوْر .
قَال عَبْدُالْلَّه بْن مَسْعُوْد رَضِي الْلَّه عَنْه :
" فَمِنْهُم مَن يَكُوْن نُوْرُه كَالْجَبَل ، و مِنْهُم مَن يَكُوْن نُوْرُه كَالَنَّخْلَة ، و مِنْهُم مَن
يَكُوْن نُوْرُه كَالْرَّجُل الْقَائِم ، و مِنْهُم مَن يَكُوْن نُوْرُه عَلَى إِبْهَامَه يَتَّقِد مَرَّة
و يَنْطَفِئ مُرَّة و هَذَا أَقَلَّهُم نُوَرَا ، و مِنْهُم مَن تَحُوْطُه الْظُّلْمَة مِن كُل نَاحِيَة "
رَوَاه أَحْمَد و صَحَّحَه الْأَلْبَانِي .

مَا أَشَد هَوْل هَذَا الْمَوْقِف ..
و يَا لَه مِن مَشْهَد مُفْزِع لِلْقُلُوْب ..
حَتَّى أَن الْرُّسُل عَلَيْهِم الْسَّلَام
لَا يَزِيْدُوْن عَلَى قَوْل :
الْلَّهُم سَلِّم سَلِّم .

وَ مَا أَحْوَجَنَا إِلَى تَأَمُل هَذَا الْمَوْقِف ،
حَتَّى نَتَدَارَك مَا نَحْن فِيْه مِن تَقْصِيْر.
مُرُوْر عَلَى جِسْر مَنْصُوْب فَوْق جَهَنَّم ،
وَ عَلَى الْجِسْر كَلَالِيْب عَظِيْمَة تُخْطَف الْنَّاس ،
و تَلَقِّيْهِم فِي الْنَّار ، و لَا يَسْتَطِيْع الْمَرْء الْحَرَكَة إِلَّا بِنُوْر ،
و سُرْعَة الْحَرَكَة و حَجْم الْنُّوْر >>> تَكُوْن حَسَب عَمَل كُل شَخْص .

نَعَم بِحَسَب إِكْثَارِه مِن أَعْمَال الْخَيْر و الْبِر و الطَّاعَات
الَّتِي كَثِيْرَا مَا تَكاسَلْنا عَنْهَا و فَرَّطْنَا فِيْهَا
و بِحَسَب اجْتِنَابَه لِلْمَعَاصِي
الَّتِي كَثِيْرَا مَا تَجَرَّأْنَا عَلَيْهَا و تَسَاهَلْنَا فِيْهَا .

][ أُخْوَتِي ][

كُلَّمَا أَحْسَسْت بِتَكَاسُل عَن فَرِيْضَة أَو عَمَل صَالِح ،
فَتُذَكِّر حَاجَتَك لَه عِنْد الْمُرُوْر عَلَى الْصِّرَاط ،
و كُلَّمَا دَعَتْك نَفْسُك لْمَعْصِيَة ،
فَتُذَكِّر حَاجَتَك لِتَرْكِهَا عِنْد الْمُرُوْر عَلَيْه .

أَسْأَل الْلَّه أَن يَجْعَلَنَا و وَالِدَيْنَا و ايّاكُم
مِمَّن يُوَفِّق لِعُبُور الْصِّرَاط بِسَلَامَة ،
و أَن يُدْخِلَنَا جَنَّتَه ، و يَقِيْنْا عَذَابَه .
الْلَّهُم آَمِيْن




الموضوع الأصلي : الْصِّرَاط ... مَزِلَّة الْأَقْدَام // المصدر : منتديات وصايا الحبيب الإسلامية // الكاتب: عابرة سبيل






توقيع : عابرة سبيل






الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة